المحقق الحلي
276
المعتبر
لنا على مالك ما رواه أنس قال : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مالت الشمس ) ( 1 ) وما رواه سلمة بن الأكوع قال : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وينصرف وليس للحيطان فئ ) ( 2 ) وعلى أبي الصلاح ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( وقت الجمعة إذا زالت الشمس وبعده بساعة ) ( 3 ) ولأن المسلمين لا يبادرون عند الزوال وهو دليل عدم التضيق . فإن احتج بما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ) ( 4 ) وبما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إن من الأمور أمورا مضيقة ، وأمورا موسعة وإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق إنما لها وقت واحد حين زوال الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام ) ( 5 ) . أجبنا بأن ذلك لو صح لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد ، ( وبأن النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب في الفئ الأول فيقول جبرئيل عليه السلام : يا محمد صلى الله عليه وآله قد زالت الشمس فأنزل فصل ) ( 6 ) وهو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرئيل عليه السلام ونزوله صلى الله عليه وآله ودعائه أمام الصلاة ولو كان مضيقا " لما جاز ذلك . فرع قال الشيخ ( ره ) : إذا انعقدت الجمعة فخرج وقتها ولما تتم أتمها جمعة ، وبه
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 190 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 191 ( مع تفاوت ) . 3 ) بحار الأنوار ج 86 كتاب الصلاة ص 173 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 4 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 3 . 6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 4 .